الأحد 16 يونيو 2024

حكاية الزوجة الصالحة

موقع أيام نيوز

يقول أحدهم:

عند النظرة الشرعية وجدتها ليست جميلة كما وصفوها...
لم أعجب بها، فأسررت في نفسي أنني لن أتزوجها، وبعد لحظات قالت لوالدها: 
- أتسمح لي أن أسأله ؟ فأذن لها !

أعجبني حيائها وأدبها وظننتها ستسأل " كم راتبك "

أو ما هي " مؤهلاتك " أو حتى" هواياتك "

لكنها قالت:
‏- هل صليت الفجر اليوم بالمسجد ؟

لاشك أن والدها سأل عني وإطمأن لديني وخلقي مسبقًا، لكني لم أتوقع سؤالًا كهذا !

فأجبتها: 

لا بل بالبيت، قالت: في وقته ؟ 
أجبتها: لا بل قبل ذهابي للعمل، قالت: أهذه عادتك 
أجبتها: لا لكني كثيرًا ما أصلي بالبيت

فقالت: إذا وافقت عليك هل تعاهدني على أن لا تترك صلاة الفجر بالمسجد ؟

هنا تغيرت نظرتي لها من مجرد فتاة كنت أراها عادية وليست جميلة، ولم أكن أنوي الإرتباط بها بعد أول نظرة إلى تلك الفتاة الصالحة الطيبة التي يتمنى أي رجل أن تكون أمًا لأطفاله، وخشيت إن رفضتها أن ينالها غيري ولن أجد مثلها صلاحًا وتقوى..

فأجبتها بكل ثقة: 
أعاهدك على ذلك ووالدك يشهد والله وملائكته يشهدون.

عدت للبيت وإستخرت الله تعالى وشعرت أني على صواب، وأني قد وفقت إلى هذه الفتاة المباركة.

لم تشترط علي غير ذلك ! 

لم تشترط أيا من حقوقها، لم تشترط علي وظيفة أو إكمال دراسة أو شراء سيارة أو سفرًا للخارج،
حتى المهر لم يذكر أهلها لي مبلغًا محددًا، وعندما قدمت المهر لوالدها لاحقًا، أخذه ولم يحسبه، بل قال: 
نحن نشتري الرجال ولا يهمنا مالك !

إحدى أخواتي التي لم تكن قد رأتها سابقًا صدمت عندما علمت أني سأتزوجها، وحاولت إقناعي بالتراجع وأنها تعرف الكثير من الحسناوات اللواتي
يتمنين الزواج بي، لكني رفضت مجرد الفكرة وأصررت على قراري.

في الواقع، كل مخاۏفي وقلقي على أطفالي مستقبلا نتيجة ما أشاهده من إنتشار للفتن والفسق والمنكرات، كلها زالت، حينما خطبتها.
فاظفر بذات الدين تربت يداك..