الخميس 25 يوليو 2024

حكم مقولة ( اللهم علمك بحالي يغنيك عن سؤالي )

انت في الصفحة 1 من صفحتين

موقع أيام نيوز

السؤال
انتشر بين الناس دعاء لم أسمع به من قبل وظاهره يحمل الكثير وهو اللهم علمك بحالي يغنيك عن سؤالي فما حكم هذا الدعاء.
أفادكم الله.
الإجابة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد
فقول القائل اللهم علمك بحالي يغنيك عن سؤالي
مأخوذ من القول الذي نسبه البعض إلى إبراهيم الخليل عليه السلام
وقد ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله 
وبين بطلان معناه ومنافاته للأدلة التي تأمر بالدعاء وتستحبه
فقال رحمه الله
وما يروى أن الخليل لما ألقي في المنجنيق قال له جبريل سل قال حسبي من سؤالي علمه بحالي ليس له إسناد معروف وهو باطل
بل الذي ثبت في الصحيح عن ابن عباس أنه قال
حسبي الله ونعم الوكيل.
قال ابن عباس

قالها إبراهيم حين ألقي في الڼار وقالها محمد حين
قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم.
وقد روي أن جبريل قال هل لك من حاجة قال أما إليك فلا.
وقد ذكر هذا الإمام أحمد وغيره.
وأما سؤال الخليل لربه عز وجل فهذا مذكور في القرآن
في غير موضع فكيف يقول حسبي من سؤالي علمه بحالي
والله بكل شيء عليم وقد أمر العباد بأن يعبدوه
ويتوكلوا عليه ويسألوه لأنه سبحانه جعل هذه الأمور
أسبابا لما يرتبه عليها من إثابة العابدين وإجابة السائلين
وهو سبحانه يعلم الأشياء على ما هي عليه
فعلمه بأن هذا محتاج أو هذا مذنب لا ينافي
أن يأمر هذا بالتوبة والاستغفار ويأمر هذا بالدعاء
وغيره من الأسباب التي تقضى بها حاجته
كما يأمر هذا بالعبادة والطاعة التي بها ينال كرامته.
ه من مجموع الفتاوى.
وقال رحمه الله أيضا في مجموع الفتاوى
وأما قوله حسبي من سؤالي علمه بحالي فكلام باطل
خلاف ما ذكره الله عن إبراهيم الخليل وغيره من الأنبياء
من دعائهم لله ومسألتهم إياه وهو خلاف ما أمر الله به عباده
من سؤالهم له صلاح الدنيا والآخرة كقولهم
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عڈاب الڼار.
ودعاء الله وسؤاله والتوكل عليه عبادة لله مشروعة بأسباب
كما يقدره بها فكيف يكون مجرد العلم مسقطا لما خلقه وأمر به
والله أعلم. ه
وقال الشيخ الألباني رحمه الله
حديث حسبي من سؤالي علمه

انت في الصفحة 1 من صفحتين